أكدت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان «شاهد» أن قوات الاحتلال تفرض إجراءات عقابية واسعة بحق المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، محذرة من تهجير قسري جديد يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.
وأوضحت المؤسسة، في بيان، وصلت نسخة منه لصدى الشتات، أن الإجراءات تشمل إغلاق مداخل الخليل وعزل أحيائها، وهدم المنازل والمنشآت التجارية، ومصادرة المركبات، إلى جانب الاعتقالات والاعتداءات على السكان.
وبحسب تقديرات بلدية الخليل، أجبرت قوات الاحتلال نحو 500 عائلة، تضم قرابة 2500 شخص، على إخلاء منازلها ضمن مساحة تقدر بـ350 دونماً في مناطق دير بحة ودوار خباب ودوار الجلدة، وسط إبلاغ الأهالي بأن الإغلاق قد يستمر من عدة أيام وحتى ستة أشهر.
وأشارت «شاهد» إلى هدم منزل من ثلاثة طوابق ومنشآت تجارية، ومصادرة مركبات، واقتحام منازل ووضع علامات عليها، إضافة إلى حملة اعتقالات واسعة طالت المدينة ومخيمات مجاورة، بينها مخيم الفوار.
واعتبرت المؤسسة أن هذه الإجراءات تمثل عقاباً جماعياً ونقلاً قسرياً للسكان، مؤكدة أنها محظورة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، ومحذرة من تعميم نموذج الإخلاء والتهجير في الخليل على مدن وبلدات أخرى في الضفة الغربية.
وطالبت «شاهد» الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف إجراءات العقاب الجماعي وإلغاء أوامر الإخلاء وضمان عودة العائلات النازحة، كما دعت الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى اتخاذ إجراءات رادعة، والمحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج الجرائم المرتكبة في الخليل ضمن التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.